مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

317

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

تثبّت ( انظر : تبيّن ) تثليث أوّلًا - التعريف : التثليث : - لغةً - مصدر ثلّث ، وهو يأتي على معان ، يقال : ثلّث الشيء ، إذا جزّأه ثلاثة أجزاء ، وثلّث الشراب بمعنى طبخه حتى ذهب ثلثاه ، وثلّث الزرع ، أي سقاه سقيةً أخرى بعد سقيه مرّتين . ومن معانيه : الاعتقاد بكون الآلهة ثلاثة ، كما هو الحال عند النصارى « 1 » . وقد استعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تعرّض الفقهاء للتثليث في أبواب مختلفة من الفقه ويختلف حكمه باختلاف موارده ، نشير إليها إجمالًا فيما يلي - ونحيل التفاصيل إلى محلّها - : 1 - التثليث في الآلهة : صرّح الفقهاء بحرمة التثليث في الآلهة وكونه شركاً إذا استلزم القول بتعدّدها ، وإنّما الخلاف في أنّ التثليث الذي يعتقده النصارى هل يصدق عليه الشرك اصطلاحاً أم لا ؟ ذهب عدّة من الفقهاء - وخاصّة المتقدّمين - إلى صحّة الإطلاق « 2 » ، وبناءً على هذا الرأي تشمل النصوص المتضمّنة لعنوان ( المشرك ) أهل الكتاب أيضا ، لكن استشكل جماعة أخرى - خاصّة المتأخّرين - في صحّة هذا الإطلاق « 3 » . وقد يقال بشمول الشرك لهذه العقيدة

--> ( 1 ) انظر : الصحاح 1 : 276 . لسان العرب 2 : 117 ، 119 ، 120 . ( 2 ) حكاه عن ابن أبي عقيل في المختلف 7 : 90 ، 93 . الانتصار : 88 . النهاية : 457 . المهذّب 2 : 187 . الذكرى 1 : 115 . الحدائق 5 : 162 ، 166 . ( 3 ) مجمع الفائدة 1 : 320 . المدارك 2 : 296 . الذخيرة : 151 . جواهر الكلام 30 : 35 . مصباح الفقيه 7 : 236 . مستمسك العروة 1 : 369 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 44 .